أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
66
شرح مقامات الحريري
متناسبة لا كسر في بعضها ولها النّصف والثلث والربع ، والخمس والسدس والسبع والثمن والتسع والعشر هي ألفان وخمسمائة وعشرون ، ونصفها ألف ومائتان وستون وثلثها وثلاثمائة ثمانمائة وأربعون ، وربعها ستمائة وثلاثون ، ألف وخمسها خمسمائة وأربعة ، وسدسها أربعمائة وعشرون وسبعها ثلاثمائة وستون ، وثمنها ثلاثمائة وخمسة عشر ، وتسعها مائتان وثمانون وعشرها مائتان واثنان وخمسون . قوله : أبهجني ، أي أفرحني أحمدت : وجدته محمودا . الطّالع : النجم الذي يسعد به صاحبه وينحس على زعمهم . طفقت : أخذت . أفيض بقدحي : أضرب بسهمي ، وهذا من فعل الميسر . وأراد أنه يمشي كلامه مع كلامهم ويدخل مداخلهم . أدّتنا : أوصلتنا . شجون المفاوضة . طرق المراجعة في الكلام ، والشجون في الكلام ، تداخله ، واختلاط بعضه ببعض ، والتفاوض : الاندفاع في الحديث ، وفي المثل : الحديث ذو شجون ، أي ذو فنون وأصله من الشجر المشجون ، وهو الشّجر الذي التفّ بعضه ببعض . التّحاجي : التفاطن . المقايضة : المعاوضة والمقارضة . الكرى : النوم فات ، بمعنى مات وأراد أنّ هذا النوع من الألغاز هو أن يؤتى بلفظ عوضا من لفظ آخر يتوارد معه على معنى واحد ، والمماثلة الّتي بينهما إنما هي موافقة المعنى . نجلو : نكشف . السها : نجم خفّي ، وقرن السها في خفائه مع القمر في ظهوره ، إنما يشير إلى قولهم في المثل : أريها السها وتريني القمر ، وأواد أنهم يأتون بلفظة ظاهرة المعنى ، وأخرى خفية ، فلا يتمّ لهم شيء . * * * وبينا نحن ننشر القشيب والرّثّ ، وننسل السّمين والغثّ ، وغل علينا شيخ قد ذهب حبره وسبره ، وبقي خبره وسبره ؛ فمثل مثول من يسمع وينظر ، ويلتقط ما تنثر ، إلى أن نفضت الأكياس ، وحصحص اليأس . فلمّا رأى إجبال القرائح ، وإكداء الماتح والمائح ، جمع أذياله ، وولّانا قذاله ، وقال : ما كلّ سوداء تمرة ، ولا كلّ صهباء خمرة ، فاعتلقنا به اعتلاق الحرباء بالأعواد ، وضربنا دون وجهته بالأسداد ، وقلنا له : إنّ داء الشّقّ أن يحاض ، وإلّا فالقصاص القصاص ؛ فلا تطمع أن تجرح وتطرح ، وتنهر الفتق وتشرح ، فلوى عنانه راجعا ، ثمّ جثم بمكانه راصعا ، وقال : أمّا إذا استثرتموني بالبحث ، فلأحكم حكم سليمان في الحرث . * * * القشيب : الثوب الجديد . الرّثّ : الخلق : ننشل : نخرج النشيل ، وهو لحم يطبخ بلا تابل ثم ينشل ، أي يخرج بالمنشل ، وهو حديدة معقفة ، ذهب حبره وسبره : هيئته